ابن حمدون
388
التذكرة الحمدونية
الباب السادس عشر في الفخر والمفاخرة « 1042 » - إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم منتهى الفخار ، يدلنا على ذلك قوله تعالى * ( ( وما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ) ) * ( الأنبياء : 34 ) فبين أنّه الغاية ولم يخلد ، فكيف يخلد غيره . ومن شواهد المفاخرة قوله تعالى : * ( ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً . لا يَسْتَوُونَ ) ) * ( السجدة : 18 ) نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام وعقبة بن أبي معيط وكانا تفاخرا . وقوله تعالى : * ( ( أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ ) ) * ( فصلت : 40 ) في أبي جهل وعمار بن ياسر . والنسب إليه أشرف الأنساب ، كما قال أبو الحسن الرضيّ : [ من الخفيف ] وإذا الناس أدركوا غاية الفخ ر شآهم من قال جدّي الرسول « 1043 » - وقد قال الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم : أنا سيّد ولد آدم ولا فخر . 1044 - وقد نفى اللَّه عزّ وجلّ الفخر بالأنساب بقوله : * ( ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقاكُمْ ) ) * ( الحجرات : 13 ) فالفخر في دار الاسلام بالتقوى .
--> « 1042 » بيت الشريف الرضي في ديوانه 2 : 190 . « 1043 » من حديث جابر في مجمع الزوائد 10 : 376 ومن حديث عبد اللَّه بن سلام 8 : 254 وفيه زيادة « يوم القيامة » . وانظر محاضرات الراغب 2 : 382 .